أمراض العينأمراض الأطفالطب الأطفالنمو وتطور الطفل

قصر النظر عند الأطفال

لماذا يحتاج طفلي فجأة إلى نظارات؟ قصر النظر

قصر النظر عند الأطفال

ما هو قصر النظر ؟ لماذا يرتدي الكثير من الأطفال النظارات؟ هل النظارات الطبية تحسن النظر عند الأطفال؟ متى يلبس الطفل النظارة الطبية؟ لماذا يحتاج طفلي فجأة إلى نظارات؟ #الطفل_نظارة_طبية#قصر_النظر
لماذا يرتدي الكثير من الأطفال النظارات؟

يتزايد الاحتياج للنظارات الطبية بين الأطفال بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وتُشير الدراسات العالمية إلى أن “قصر النظر” (Myopia) أصبح بمثابة ظاهرة متنامية.

يرجع الخبراء والأطباء هذا الارتفاع إلى مزيج من العوامل البيئية والوراثية وسلوكيات الحياة الحديثة:

1. “وباء” الشاشات والأجهزة الإلكترونية هو السبب الأول لقصر النظر:

الاستخدام المكثف للهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، وألعاب الفيديو يتطلب تركيزاً شديداً على مسافات قريبة جداً (Near work). هذا الإجهاد المستمر لعضلات العين يؤدي مع الوقت إلى استطالة كرة العين، مما يسبب قصر النظر.

2. نقص التعرض لضوء النهار

هذا هو أحد أهم الأسباب المكتشفة حديثاً. قضاء الأطفال معظم وقتهم داخل البيوت أو الفصول الدراسية يحرمهم من الضوء الطبيعي. يساعد ضوء الشمس في تحفيز إفراز مادة الدوبامين في الشبكية، وهي المادة التي تنظم نمو العين وتمنع استطالتها الزائدة.

3. غياب الأنشطة الخارجية (Outdoor activities)

النظر إلى مسافات بعيدة (مثل النظر إلى الأشجار أو السماء أو أثناء اللعب في الساحات) يمنح العين راحة من التركيز القريب المستمر. قلة هذه الأنشطة تجعل العين “تتكيف” على الرؤية القريبة فقط.

4. الوعي الصحي والفحص المبكر

في السابق، كان الكثير من الأطفال يعانون من ضعف النظر دون أن يلاحظ أحد. أما اليوم، فمع زيادة الوعي لدى الأهل والفحوصات المدرسية الدورية، أصبح اكتشاف مشاكل الإبصار (مثل قصر النظر، طول النظر، أو الأستجماتيزم) يتم في مراحل مبكرة جداً.

5. العوامل الوراثية

إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما يرتدي نظارات، فإن احتمالية احتياج الطفل للنظارة تزداد. ومع تغير نمط الحياة، تظهر هذه الجينات بشكل أوضح وأسرع لدى الأجيال الجديدة.


نصائح لحماية نظر الأطفال:

  • قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة من النظر للشاشة، يجب النظر لشيء يبعد 20 قدماً (حوالي 6 أمتار) لمدة 20 ثانية.

  • ساعتان خارج المنزل: تشجيع الطفل على اللعب في ضوء النهار الطبيعي يومياً.

  • تحديد وقت الشاشات: الالتزام بالتوصيات الطبية حسب عمر الطفل.

  • الإضاءة الجيدة: التأكد من وجود إضاءة كافية أثناء القراءة أو الدراسة.

لماذا يحتاج الطفل إلى نظارات؟

قد يحتاج الأطفال إلى النظارات لأسباب مختلفة عن البالغين. فخلال السنوات الأولى من عمر الطفل (أول 12 عامًا)، لا يزال جهازه البصري في طور النمو. لذا، يُعد ارتداء النظارات مهمًا لنمو بصره بشكل طبيعي. ومن أهم الأسباب التي قد تدفع الطفل إلى ارتداء النظارات ما يلي:
  • رؤية أفضل: يمكن للنظارات أن تحسن رؤية الطفل، مما يساعده على العمل بشكل أفضل في بيئته.
  • تقويم العيون المتقاطعة أو غير المتوازية (وتسمى أيضًا الحول ): يمكن أن تساعد النظارات في محاذاة العيون في الحالات التي لا تكون فيها مستقيمة.
  • تقوية ضعف البصر: يمكن للنظارات تحسين رؤية العين الضعيفة (وتسمى أيضاً الغمش أو “العين الكسولة”). يحدث الغمش عندما يكون هناك اختلاف في قوة الانكسار بين العينين (وتسمى أيضاً تفاوت الانكسار ). 
  • حماية إحدى العينين: يمكن استخدام النظارات لحماية العين الأفضل رؤيةً عندما تكون العين الأخرى ضعيفة الرؤية.

كيف يمكن فحص الطفل للتأكد من حاجته للنظارات، وخاصة في مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة؟

يستطيع طبيب العيون تحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى نظارات من خلال فحص شامل للعين. يتضمن هذا الفحص عادةً استخدام قطرات لتوسيع حدقة العين وإرخاء عضلات التركيز للحصول على أدق قياسات للعينين. ويساعد جهاز خاص يُسمى منظار الشبكية طبيب العيون في تحديد وصفة النظارات المناسبة. وبناءً على نتائج فحص العين، يُخبر طبيب العيون الوالدين ما إذا كانت النظارات ضرورية أم يمكن الاكتفاء بمراقبة العينين.

ما هي أنواع عيوب الانكسار المختلفة (الحاجة إلى النظارات) التي يمكن أن تؤثر على الأطفال؟

  • قصر النظر (ضعف النظر) – تكون الرؤية البعيدة ضبابية، بينما تكون الرؤية القريبة واضحة عادةً. يصيب قصر النظر الأطفال في سن المدرسة غالبًا. عادةً ما تبدأ وصفة النظارات بعلامة ناقص (على سبيل المثال، -2.00). 
  • طول النظر (فرط البصر) – يُصاب العديد من الأطفال بطول النظر بشكل طبيعي في سن مبكرة، ولا يحتاجون إلى نظارات إلا إذا كان طول النظر لديهم أعلى من المعدل الطبيعي. يستطيع الأطفال الذين يعانون من طول نظر طبيعي استخدام عضلاتهم المسؤولة عن التركيز للحصول على رؤية واضحة للأشياء البعيدة والقريبة دون الحاجة إلى نظارات. أما إذا كان طول النظر أعلى من المعدل الطبيعي، فتكون الرؤية ضبابية للأشياء البعيدة والقريبة. تبدأ وصفة علاج طول النظر بعلامة زائد (على سبيل المثال، +3.00).
  • الاستجماتيزم – يحدث هذا عندما يكون انحناء سطح العين غير منتظم، مما يُسبب تشوش الرؤية أو عدم وضوحها. تحتوي نظارات الاستجماتيزم على أرقام محددة تُشير إلى قوة الانحناء وموقعه. تتكون وصفة الاستجماتيزم من عدة أرقام، وتكون على النحو التالي: -2.00 +2.50 × 90، مع العلم أنه في بعض الأحيان، يُمكن كتابة الاستجماتيزم بعلامة ناقص قبل الرقم الثاني.  
  • تفاوت الانكسار – يحدث هذا عندما يكون هناك اختلاف في قوة الإبصار بين العينين. عند الأطفال، قد يؤدي تفاوت الانكسار إلى حالة تسمى الغمش ، حيث لا يتطور البصر في إحدى العينين بشكل طبيعي. لذا، يلزم استخدام النظارات لضمان رؤية واضحة ونمو طبيعي للبصر في كلتا العينين.
  • استشر طبيب العيون إذا كانت لديك أسئلة حول وصفة نظارتك الطبية.
اعراض قصور وضعف تقارب العيون
قصور وضعف تقارب العيون

كيف سأجعل طفلي يرتدي النظارات؟

عندما تُحسّن النظارات الرؤية، سيرتديها معظم الأطفال الصغار بسهولة. استشر طبيب عيون طفلك لتحديد ما إذا كان ينبغي ارتداء النظارات طوال الوقت أم فقط لأنشطة محددة كالدراسة. قد يُحب بعض الأطفال ارتداء النظارات فورًا، بينما قد يحتاج آخرون إلى بعض الوقت للتأقلم. من المهم جدًا أن يُحافظ الأهل على موقف إيجابي ويُشجعوا طفلهم على ارتدائها. 
إذا استمر الطفل في رفض ارتداء النظارات بعد بضعة أسابيع، فقد يحتاج طبيب العيون إلى إعادة فحص وصفة النظر أو وصف قطرات للعين للمساعدة في التأقلم. يرجى التواصل مع طبيب العيون إذا كانت لديكم أي أسئلة أو مشاكل في إقناع طفلكم بارتداء النظارات.

هل يحتاج طفلي إلى نظارات ثنائية البؤرة؟

قد يحتاج الأطفال أحيانًا إلى نظارات ثنائية البؤرة. في بعض الحالات، قد يحتاج الأطفال المصابون بالحول (المعروف أيضًا باسم الحول الإنسي ) أو الذين خضعوا لجراحة إزالة المياه البيضاء إلى نظارات ثنائية البؤرة أو نظارات قراءة.

هل سيؤدي ارتداء النظارات إلى تفاقم حالة عيون طفلي أو زيادة اعتماده عليها؟

لا، ارتداء النظارات لن يُفاقم ضعف بصر الطفل أو يجعله أكثر اعتماداً عليها. في الواقع، قد يؤدي عدم ارتداء النظارات الموصوفة أحياناً إلى مشاكل في نمو البصر الطبيعي، وقد يُسبب فقداناً دائماً للبصر ( الغمش ).

ما الذي يمكنني فعله لمساعدة طفلي على التأقلم مع النظارات؟

يُعدّ الحصول على إطار مناسب من أخصائي بصريات ذي خبرة أمرًا بالغ الأهمية. يجب أن يكون الإطار مريحًا بحيث تتمركز كل عين خلف العدسة (انظر الشكلين 1 و2). توفر العدسات المصنوعة من البولي كربونات أفضل حماية لأنها مقاومة للكسر. 

يمكن إضافة حزام أو أطراف سيليكونية لأذرع النظارات (وتُسمى أيضًا مثبتات الأذن أو أقفال الأذن أو مشابك التثبيت) للمساعدة في تثبيت النظارات على وجه الطفل (انظر الشكل 3). سيعتاد معظم الأطفال على ارتداء النظارات في غضون أسبوعين. كما أن قراءة الكتب عن الأطفال الذين يرتدون النظارات وملاحظة أفراد الأسرة وهم يرتدونها براحة قد يساعد في عملية التأقلم.

ماذا عن الرياضة والسباحة الآن بعد أن أصبح طفلي بحاجة إلى نظارات؟

ناقش مع طبيب العيون ضرورة ارتداء النظارات أثناء ممارسة الرياضة والسباحة. توجد نظارات مصممة خصيصًا للرياضة توفر حماية للعين. كما يمكن أن تكون نظارات السباحة الطبية خيارًا مناسبًا للأطفال الذين يحتاجون إلى نظارات ويستمتعون بالسباحة. 

 

د.رضوان فريد غزال

أخصائي وإستشاري أمراض الأطفال, مؤسس و مشرف و مالك موقعي عيادة طب الأطفال و دكتور أونلاين على شبكة الإنترنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى