لماذا يمرض طفلي كثيراً ؟
مرض الطفل المتكرر, ما سبب كثرة المرض عند الأطفال؟ هل من الطبيعي أن يمرض الأطفال كثيراً؟ طفلي يمرض كثيرا ماذا أفعل؟ ما سبب تعب الأطفال المتكرر؟ كثرة المرض على ماذا تدل؟ لماذا يُصاب طفلي بالعدوى باستمرار؟
ملخص :
كثيرا ما يذهب ذهن الوالدين الى نقص المناعة عند الطفل في حال مرض الطفل كثيراً ..
مع أن نقص المناعة عند الأاطفال هو امر نادر جداً جداً كسبب لمرض الطفل الكثير …
فما هو سبب مرض الطفل كثيراً إذا لم يكن هو نقص المناعة ؟
هناك عدة أسباب شائعة لمرض الأطفال بشكل متكرر، ومعظمها يرتبط بتطور جهازهم المناعي.
من المهم ملاحظة أن المرض المتكرر يعتبر جزءًا طبيعيًا من نمو الطفل، خاصة بعد عمر 6 أشهر وكذلك عندما يبدأ في الاختلاط مع الكبار ومع أطفال آخرين في الحضانة أو المدرسة.
* يمكن تقسيم حالات الاطفال المرضى مراجعي العيادات بشكل متكرر الى 3 فئات:
الفئة الاولى :
من الاطفال الذين يمرضون كثيرا هو مرحلة تكوين المناعة بعمر اقل من 5 سنوات وهي تشكل غالبية الاطفال و يكون الطفل طبيعي و يمرض أمراض بسيطة .. فالطفل الطبيعي قد يمرض 10 مرات بالسنة في السنوات الاولى من العمر بشكل طبيعي وخاصة الزكام او الانفلونزا … والاسهال. وا بعد اللقاحات. و هو طفل طبيعي خاصة عندما يبدأ بالاختلاط بالآخرين وعند بدء الذهاب الى الحضانة ومما يزيد من كرار هذه الامراض العادية وجعل الطفل يمرض كثيرا عدم امور منها: وجود مدخنين في المنزل حول الطفل, ووجود اخوة كبار يذهبون الى المدرسة ويحضرون الفيروسات الى المنزل فيمرض الطفل الصغير كلما مرض أحد الاخوة الكبار وكذلك في حال نقص الفيتامين د عند الطفل فقد يعرضه لللامراض التنفسية المتكررة … وغالباً ما نشاهد هذه العوامل مجتمعة مع بعضها
الفئة االثانية :
من الاطفال الذين يمرضون كثيرا هم الاطفال المصابون بالحساسية التنفسية و هجمات الحساسية تفسر خطأً على أنها مرض و يصاب الطفل بالزكام المتكرر و السعال المتكرر و السعال المتكرر و الحساسية هي عكس نقص المناعة إذ يكون جهاز المناعة مستنفراً بشكل زائد ن اللزوم و يرى بعض المواد أنها مزعجة ويجب محاربتها بشدة كما يحدث عند تعرض الطفل مثلا لذرات الغبار. ويكون لدى الطفل عادة شخير و عطاس و حكة انفية واعراض حساسية أخرى .. وتعالج هذه الحالة بمضادات الحساسية او ادوية الربو إن وجد تحسس الصدر عند الطفل
الفئة الثالثة:
من الاطفال الذين يمرضون كثيرا هم الاطفال المصابين بضعف المناعة و عددهم قليل جداً .. ويجب الشك بضعف المناعة في حال إصابة الطفل بالتهابات خطيرة ومتكررة، مثل التهاب الرئة أو التهاب الأذن. استمرار الحمى دون سبب واضح. عدم استجابة الطفل للعلاج بالمضادات الحيوية. تأخر في النمو أو نقص في الوزن. وجود تاريخ عائلي لاضطرابات نقص المناعة. أخيرا لا تقلقي فمن الطبيعي أن يمرض طفلك كثيرا بأمراض عادية مثل الزكام والانفلونزا خلال السنوات الولى من عمره … واذا كان عنده حساسية فقد تشعرين انه مريض دائما أما حالات ضعف المناعة نادرة جداً و تسبب أعراض و أمراض خطيرة
تفاصيل أكثر فيما يلي :
كآباء، من الطبيعي أن نقلق بشأن عدد مرات مرض أطفالنا. إن فهم المعدل الطبيعي للأمراض في مختلف الأعمار يساعدنا على الشعور بالاطمئنان وفهم ما يمكن توقعه بشكل أفضل. تقدم هذه المقالة نظرة على أسباب مرض الأطفال، وتطور جهاز المناعة، وما يُعتبر طبيعيًا من حيث تكرار المرض وشدته، بالإضافة إلى بعض النصائح حول كيفية دعم صحة مناعة أطفالنا.
متوسط معدل تكرار الإصابة بالأمراض حسب العمر:
يعبّر العديد من الآباء عن قلقهم من كثرة مرض أطفالهم الصغار . ولكن عندما أوضح لهم أن المرض المتكرر جزء طبيعي من الطفولة، يشعرون عادةً براحة أكبر. بل إن الكثيرين يُفاجأون عندما يعلمون أن من الشائع جدًا أن يمرض الأطفال عدة مرات في السنة. فيما يلي بعض التقديرات والمتوسطات حول معدل تكرار المرض، بالإضافة إلى ملاحظات من سنوات خبرتي السريرية في علاج الأطفال، وتجربتي الشخصية مع أطفالي.

لماذا يمرض طفلي كثيراً ؟ الأطفال (من 0 إلى 12 شهرًا):
تتباين التقارير حول معدل إصابة الرضع بالأمراض بشكل ملحوظ، لكن معظمها يشير إلى أن الرضع والأطفال الصغار قد يمرضون من 6 إلى 12 مرة في السنة (1-5). هذا نطاق واسع، ومن المهم فهم أن هذا التقدير يشمل جميع أنواع الأمراض، من أمراض الجهاز الهضمي إلى نزلات البرد. تُظهر البيانات أن الرضع الذين لديهم أشقاء أكبر سنًا، والرضع في دور الحضانة، يميلون إلى الإصابة بالأمراض بشكل متكرر أكثر من الرضع الذين يبقون في المنزل وليس لديهم أشقاء (4، 6). لذا، إذا كنتِ أماً متفرغة لرعاية رضيع ليس لديه أشقاء، فقد تجدين أن طفلكِ لا يمرض بنفس القدر الذي تشير إليه هذه التقديرات، وهذا أمر طبيعي!
لماذا يمرض طفلي كثيراً ؟أطفال ما قبل المدرسة (من سنة إلى 5 سنوات)
عادة ما يستمر الأطفال في سن ما قبل المدرسة في التعرض لكمية كبيرة من الأمراض، خاصة إذا كانوا قد بدأوا للتو مرحلة ما قبل المدرسة، حيث يعتبر من الطبيعي أن يصابوا بـ 6 إلى 10 أمراض سنويًا (1-3)، أو حوالي مرض واحد شهريًا (6) – مع البيانات التي تشير إلى أن الأطفال الصغار في بيئة الرعاية النهارية يمكن أن تظهر عليهم الأعراض لمدة 5 أيام في الشهر في المتوسط (6).
سجلت إحدى المدن الفنلندية عدد أيام المرض السنوية للأطفال حتى سن الثالثة في دور الحضانة، ووجدت أن الطفل العادي يتغيب 24 يومًا سنويًا بسبب المرض، أي ما يعادل يومين شهريًا في المتوسط (7). تُعدّ سنوات ما قبل المدرسة فترةً يزداد فيها احتكاك الطفل بالأطفال الآخرين في دور الحضانة أو رياض الأطفال أو غيرها من البيئات الاجتماعية، مما يؤدي غالبًا إلى نزلات البرد المتكررة وغيرها من الالتهابات خلال هذه الفترة. وهذا ما ألاحظه في عيادتي، وهو أحد الأسباب التي دفعتني لتطوير مجموعتي من العلاجات العشبية لتقوية المناعة لدى الأطفال . تشير الأبحاث إلى أن ازدياد الأمراض المرتبطة بدور الحضانة/رياض الأطفال يكون في ذروته خلال الأشهر الستة الأولى من الالتحاق (6)، ثم ينخفض معدل الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ بعد الالتحاق بدورة الرعاية لأكثر من عامين (6).
لماذا يمرض طفلي كثيراً ؟ الأطفال في سن المدرسة (من 6 إلى 12 سنة)
لا يزال الأطفال في سن المدرسة عرضة للإصابة بالأمراض من 4 إلى 8 مرات سنويًا (4، 6). ومن الشائع أن يقلّ معدل إصابة الأطفال بالأمراض بشكل ملحوظ بدءًا من سن السادسة تقريبًا (4). ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الأطفال الذين التحقوا بدور الحضانة في طفولتهم المبكرة يميلون إلى الإصابة بالأمراض بوتيرة أقل من أقرانهم عند بلوغهم سن المدرسة (8). وبحلول الوقت الذي يلتحق فيه طفلك بالمدرسة الابتدائية، يكون جهازه المناعي قد اكتسب مناعة قوية، إلا أن البيئة المدرسية لا تزال توفر فرصًا واسعة لانتقال الجراثيم.
لماذا يمرض طفلي كثيراً ؟ المراهقون (13-18 سنة):
يميل المراهقون إلى الإصابة بالأمراض بنفس وتيرة البالغين تقريبًا (6)، وعادةً ما يصل إلى 4 إلى 6 مرات في السنة (9). ويؤدي نضج جهاز المناعة لديهم وممارسات النظافة الأفضل إلى انخفاض معدل إصابتهم بالأمراض مقارنةً بالأطفال الأصغر سنًا.
تطور الجهاز المناعي:
من الطبيعي أن يقل معدل الإصابة بالأمراض مع تقدم الأطفال في السن. ويعود ذلك جزئياً إلى التطور الكبير الذي يشهده الجهاز المناعي من مرحلة الرضاعة وحتى المراهقة.

حديثي الولادة والرضع:
يمتلك الأطفال حديثو الولادة جهاز مناعة غير مكتمل النمو، لا يزال يتعلم التعرف على مسببات الأمراض ومكافحتها (10). يولد الأطفال حديثو الولادة مزودين بأجسام مضادة تنتقل إليهم من أمهاتهم أثناء الحمل، وإذا كانوا يرضعون رضاعة طبيعية، فتنتقل إليهم أيضًا عبر حليب الأم (10). توفر هذه الأجسام المضادة حماية أولية ضد العدوى (10). تشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية أقل عرضة للإصابة بالأمراض من الأطفال الذين يتغذون على الحليب الصناعي، وذلك لوجود الأجسام المضادة للأم في حليب الأم (11).
يتعرض الأطفال المولودون ولادة طبيعية للبكتيريا النافعة من قناة الولادة لدى الأم، مما يُساعد على تعزيز ميكروبيوم أمعائهم وتقوية جهاز المناعة لديهم (12). بينما يفتقد الأطفال المولودون بعملية قيصرية هذا التعرض الأولي، إلا أن التلامس الجلدي المتكرر والرضاعة الطبيعية يُمكن أن يُعوضا هذا النقص. ومن الجدير بالذكر أن الأطفال الخدج أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (13)، وذلك لأنهم لا يحصلون على فترة حاسمة من نمو جهاز المناعة التي تحدث عادةً في المراحل الأخيرة من الحمل (13). لذا، من المهم دعم صحة جهاز المناعة لدى الأطفال الخدج من خلال ممارسات مثل الرضاعة الطبيعية والتلامس الجلدي ، بالإضافة إلى المراقبة الدقيقة لتعرضهم للعدوى المحتملة وإدارتها.
الأطفال الصغار ومرحلة ما قبل المدرسة
مع نمو الأطفال، يصبح جهازهم المناعي أكثر قدرة على التعرف على مسببات الأمراض ومكافحتها؛ إلا أن هذه المرحلة تشهد أيضًا تفاعلًا متزايدًا مع الأطفال الآخرين في دور الحضانة أو رياض الأطفال أو غيرها من الأماكن. ويُعد هذا التعرض لمجموعة متنوعة من الجراثيم جزءًا مهمًا من نمو الجهاز المناعي، الذي “يتعلم” أو يتكيف من هذا التعرض ويصبح تدريجيًا أكثر قوة (14).
الأطفال في سن المدرسة:
من الشائع أن يُصاب الأطفال في سن المدرسة بالمرض بشكل متكرر إلى حد ما؛ مع أن وتيرة المرض في هذه المرحلة العمرية غالبًا ما تكون أقل بكثير مما كانت عليه في مرحلة ما قبل المدرسة (6). ويعود ذلك جزئيًا إلى نضوج جهاز المناعة لديهم، إذ يكونون قد تعرضوا بالفعل للعديد من مسببات الأمراض الشائعة وطوروا أجسامًا مضادة خاصة بها (14). كما أن العديد من الأطفال في هذه المرحلة العمرية أكثر ميلًا لاتباع ممارسات النظافة الجيدة، بما في ذلك تغطية الفم والأنف عند العطس وغسل اليدين جيدًا، مما يقلل من انتشار الجراثيم وبالتالي من وتيرة الإصابة بالأمراض.
المراهقون والبالغون:
يتمتع جهاز المناعة لدى المراهقين بمستوى مماثل إلى حد كبير لجهاز المناعة لدى البالغين. ومع ذلك، يميل طلاب المرحلة الثانوية إلى أن يكونوا على اتصال أوثق بأقرانهم بشكل يومي مقارنةً بالبالغين في بيئة العمل العادية، لذا قد تلاحظ أن ابنك المراهق يميل إلى الإصابة بالمرض أكثر منك بقليل.
هل الوضع “الطبيعي” هو الأمثل؟
قد تتساءلون، رغم أن هذه المعدلات من الإصابة بالأمراض تُعتبر طبيعية ، فهل هذا يعني بالضرورة أنها مثالية؟ وهذا سؤال وجيه! أود أن أشرح قليلاً لماذا يُعدّ تكرار الإصابة بالأمراض خلال مرحلة الطفولة جزءًا لا يتجزأ من نمو الجهاز المناعي، ولماذا ليس من الأفضل دائمًا الإصابة بالمرض بوتيرة أقل.
أمراض الطفولة والجهاز المناعي:
تلعب الأمراض التي تصيب الأطفال في مرحلة الطفولة دورًا في بناء جهاز مناعي قوي ومقاوم (15). إليكم السبب:



